Untitled Document

عدد المشاهدات : 1945

الفصل الثالث والسبعون بعد المائتين: خلق الصدق عند الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

 أسْرَار السيرة الشَرِيفَة- منهج حياة

الجزء الرابع والعشرون:
من أخلاق الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
*********************************
الفصل الثالث والسبعون بعد المائتين
خلق الصدق 
عند الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
*********************************

*********************************
الصدق هو عكس الكذب
وهو أن تخبر عن الشيء على ما هو عليه
=============
الصادق الأمين
وكلنا نعلم أن الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كانت قريش تسميه قبل البعثة "الصادق الأمين"
وعندما نزل قول الله تعالى ((فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ)) وأُمِر الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بتبليغ الرسالة لجميع قريش، وللعالم كله
صعد الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على جبل الصفا، وأخذ ينادي على بطون قريش: 
- يا بني فهر ! يا بني عدي ! يا بني فلان ! يا بني عبد مناف ! يا بني عبد المطلب !
فلما اجتمع الناس أراد الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن يقيم عليهم الحجة، فسألهم: 
- أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدقي؟  
يعني لو قلت لكم الآن أن هناك جيشًا بالوادي الموجود خلف جبل الصفا الذي أقف عليه الآن، هل تصدقوني في هذا الأمر الخطير جدًا والذي لا يصدقه أي انسان ؟ فأجابوه جميعًا: 
- نعم، ما جربنا عليك كذباً، ما جربنا عليك إلا صدقاً

أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدقي؟  
 =============
شهادة "أبو جهل" للرسول
يقول أحد الصحابة واسمه "مسورة" وكان ابن أخت "أبي جهل" وكان "أبو جهل" أشد قريشًا ايذاءًا وعداوة للرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  فقال له مسورة:  
- يا خال، هل كنتم تتهمون محمدًا بالكذب قبل أن يقول مقالته ؟ 
فقال: 
- والله يا ابن أختي، لقد كان محمد وهو شاب يُدعى فينا الصادق الأمين، فلما وخَطه الشّيبُ لم يكن ليكذب. 
فقال له: 
- يا خال، فلم لا تتبعونه؟ 
فقال: 
- يا ابن أختي، تنازعنا نحن وبنو هاشم الشرف، أطعموا فأطعمنا، وسقوا فسقينا، أجاروا فأجرنا، فلما كنا كفرسي رهان، قالوا: منا نبي، فمن أين نأتيهم بهذا

فلما كنا كفرسي رهان، قالوا: منا نبي، فمن أين نأتيهم بهذا
=============
شهادة "أبو سفيان" و"هرقل" للرسول
والصدق هو صفة لا بد أن يتصف بها أي نبى، وعندما سمع قيصر الروم بالرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأخذ يستجوب "أبو سفيان" وهو قائد المشركين في ذلك الوقت، فمن المسائل التى سأل عنها قال: 
- أوَ كنتم تتَّهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ 
قال أبو سفيان: 
- لا. 
فقال هرقل: 
- فما كان ليَدع الكذب على الناس ويذهب فيكذب على الله عز وجل

ما كان ليَدع الكذب على الناس ويكذب على الله
=============
 يقول ابن القيم: صدق الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  مما أقر له به أعداؤه المحاربون له، ولم يجرب عليه أحد من أعدائه كذبة واحدة قط، دع شهادة أوليائه كلهم له ، فقد حاربه أهل الأرض بأنواع المحاربات مشركوهم وأهل الكتاب وليس أحد منهم يومًا من الدهر طعن فيه بكذبة واحدة صغيرة ولا كبيرة.
=============
"إِنِّي لأَمْزَحُ وَلا أَقُولُ إِلا حَقًّا"
و لم يكن يكذب الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حتى في المزاح
جاءت امرأة إلى النبي- صلى الله عليه وسلم- اسمها "أم أيمن" فقالت: إن زوجي يدعوك، فقال الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: 
- ومن هو؟ أهو الذي بعينه بياض؟
قالت: 
- ما بعينه بياض! 
فقال: 
- بلى إن بعينه بياضًا
فقالت: 
- لا والله
فقال-صلى الله عليه وسلم-: 
- ما من أحد إلا بعينه بياض

=============
وأتي رجل الى الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وطلب منه ناقة يركبها، فقال له الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- 
- إنا حاملوك على ولد الناقة
فقال: 
- يا رسول الله: ما أصنع بولد الناقة ؟ 
فقال الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- 
- وَهَلْ تَلِدُ الإِبِلَ إِلاَّ النُّوقُ ؟

=============
الرسول لا يكذب حتى في الحرب
حتى في الحرب عندما خرج الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ومعه أبو بكر ليستطع بنفسه في غزوة بدر، ووجدا شيخًا أعرابيًا، فساله النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وعلم منه بعض الأخبار، ثم سأله الشيخ: 
- من أين أنتما 
فقال له الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
- نحن من ماء
ثم انصرف قال الشيخ : 
- ماء ! أي ماء ؟ ماء العراق، أم ماء كذا أم ماء كذا ؟! 
وكان الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقصد أنه خلق من ماء لقول الله تعالى ((وجعلنا من الماء كل شيء حي)) 

قال الشيخ : ماء ! أي ماء ؟ ماء العراق، أم ماء كذا أم ماء كذا ؟!
 *********************************

لمطالعة بقية الفصول اضغط هنا

*********************************