Untitled Document

عدد المشاهدات : 966

الفصل التاسع والستون بعد المائتين: خلق الحِلْم عند الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

 أسْرَار السيرة الشَرِيفَة- منهج حياة

الجزء الرابع والعشرون:

من أخلاق الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

*********************************

الفصل التاسع والستون بعد المائتين

خلق الحِلْم

عند الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

*********************************

 

*********************************

حلمه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مع الأعرابي

كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَحْلَمُ النَّاسِ.

جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ يَطْلُبُ مِنْهُ شَيْئًا فَأَعْطَاهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثُمَّ قَالَ لَهُ

-        أَحْسَنَتُ إِلَيْكَ ؟

قَالَ الْأَعْرَابِيُّ:

-        لَا وَلَا أَجْمَلْتَ

فَغَضِبَ لِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ وَقَامُوا إِلَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ كُفُّوا، ثُمَّ قَامَ وَدَخَلَ مَنْزِلَهُ وَزَادُهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ:

-        أَحْسَنْتُ إِلَيْكَ

قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: نَعَمْ، فَجَزَاكَ اللهُ مِنْ أَهْلٍ وَعَشِيرَةٍ خَيْرًا.

=======

حِلْمِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي أُحُدٍ

مِنْ حِلْمِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ لَمَّا تَكَاثَرَ عَلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ فِي أُحُدٍ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ، قَالَ "اللَّهُمَّ اهد َقوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ" فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ قَوْلَهُ ((وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)).

 

=======

قصة "زَيْدٌ بْنُ سَعْنَةَ"

يقول "زيد بن سعنة" وهو من أحبار اليهود: ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد حين نظرت إليه، إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما، فكنت ألطف له إلى أن أخالطه فأعرف حلمه من جهله، قال زيد بن سعنة: فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوما من الحجرات ومعه "علي بن أبي طالب" فأتاه رجل بدوي على راحلته، فقال: يا رسول الله إن بقربي قرية بني فلان قد دخلوا في الإسلام، وكنت حدثتهم إن أسلموا أتاهم الرزق رغدا، وقد أصابتهم سنة وشدة وقحوط من الغيث، فأنا أخشى يا رسول الله أن يخرجوا من الإسلام طمعا كما دخلوا فيه طمعا، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تعينهم به فعلت، فنظر إلى رجل إلى جانبه أراه عليا فقال: يا رسول الله ما بقي منه شيء، قال "زيد بن سعنة" فدنوت إليه فقلت: يا محمد هل لك أن تشترى منى تمرا إلى أجل كذا وكذا، فقال لا ولكن إلى أجل كذا وكذا، ثم دفه به إلى الرجل، يقول "زيد بن سعنة" فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى جنازة رجل من الأنصار، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان في نفر من أصحابه فلما صلى على الجنازة، دنا من جدار ليجلس أتيته فأخذت بمجامع قميصه ورداءه ونظرت إليه بوجه غليظ وقلت له: ألا تقضيني يا محمد حقي، فوالله ما علمتكم بني عبد المطلب لمطل، ولقد كان لي بمخالطتكم علم، ونظرت إلى عمر وإذا عيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير، ثم رماني ببصره فقال: يا عدو الله أتقول لرسول الله ما أسمع، وتصنع به ما أرى، ثم أمسك سيفه وقال: يا رسول الله مرني فاضرب عنقه، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر في سكون وتؤدة وتبسم ثم قال: يا عمر أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا أن تأمرني بحسن الأداء، وتأمره بحسن التباعة، اذهب به يا عمر فأعطه حقه وزده عشرين صاعا من تمر مكان ما رعته، قال زيد فذهب بي عمر فأعطاني حقي وزادني عشرين صاعا من تمر، فقلت: ما هذه الزيادة يا عمر ؟ قال: أمرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن أزيدك مكان ما رعتك، قال: يا عمر لم يكن من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين نظرت إليه، إلا اثنتين لم أخبرهما منه يسبق حلمه جهله ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما فقد اختبرتهما، فأشهدك يا عمر أني قد رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا، وأشهدك أن شطر مالي -فإني أكثرها مالا- صدقة على أمة محمد، قال عمر: أو على بعضهم فإنك لا تسعهم، قلت: أو على بعضهم، فرجع عمر وزيد إلى رسول- الله صلى الله عليه وسلم- فقال زيد: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، "زَيْدٌ بْنُ سَعْنَةَ" صاحب الرَسُولِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَ كَثِيرَةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وَرَضِيَ عَنْهُ.

 

 أَلَا تَقْضِينِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي

=======

إِنْ شِئْتَ أَنْ يُطْبِقَ عَلَيْهِمِ الْأَخْشَبَيْن

وعندما اشتد ايذاء قريش للرسول –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أتي إِلَيْهِ جِبْرِيلُ وقال:

-        يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا مَلَكُ الْجِبَالِ إِنْ شِئْتَ أَنْ يُطْبِقَ عَلَيْهِمِ الْأَخْشَبَيْن

الْأَخْشَبَيْنِ: الْجَبَلَيْنِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ، فقال الرَّسُولُ –صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:

-        بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ

 

إِنْ شِئْتَ أَنْ يُطْبِقَ عَلَيْهِمِ الْأَخْشَبَيْن

*********************************

لمطالعة بقية الفصول اضغط هنا

*********************************