Untitled Document

عدد المشاهدات : 1804

الفصل السابع بعد المائتين: عُمَارَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

 أسْرَار السَيرَةِ الشَرِيفَة- منهج حياة  

الجُزْءُ السادس عشر: الأحداث من "خيبر" الى "مؤتة"

الفصل السابع بعد المائتين

*********************************

عُمَارَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

*********************************

بعد "عمرة القضاء" وأثناء انصراف الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من "مكة" تبع المسلمون فتاة صغيرة وهي "عُمَارَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ" وأخذت تنادي:

-        يا عَمُّ يَا عَمُّ

فأخذ "على بن أبي طالب" بيدها، وهو ابن عمها، وذهب بها الى فاطمة وقال لها:

-        دونك ابنةَ عمِّكِ

و"دونك" فعل أمر بمعني "خذ" فحملتها السيدة "فاطمة"

و"عمارة" كانت تقيم في "مكة" مع أمها "سلمي بنت عميس" وكانت أمها مسلمة

ولكن لاشك أن "عمارة" هذه الطفلة كانت تعاني وهي تقيم بين المشركين في مكة، لأنها ابنة "حمزة" الذي قتل كثير من قريش في "بدر" وفي "احد" فهم يرون فيها ابنة من قتل منهم ، و"قريش" هي التى قتلت أباها في "احد" فهي تراهم الذين قتلوا أباها

ولكن بعد أن أخذها "على" بن أبي طالب" اختصم في "أمامة": جعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وعلى بن أبي طالب، كل يريد أن تكون في بيته

فقال جعفر:

-        ابنة عمي وخالتها تحتي

وكانت خالتها "أسماء بنت عميس" زوجة لجعفر بن أبي طالب

وقال زيد بن حارثة:

-        ابنة أخي

لأن الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان قد آخي بين زيد بن حارثة وبين حمزة بن ابي طالب

وقال على:

-        أنا أخذتُها، وهى ابنةُ عمى

فقال الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

-        ‏الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ 

وهكذا قضى الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بأن تكون عند "جعفر بن أبي طالب" لأن جعفر متزوج من خالتها، فالأولى أن الذي يتولى رعايتها هو خالتها، كما أن "جعفر" لا يحل لها لأنه متزوج من خالتها، وقد قال الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "إن المرأة لا تنكح على عمتها ولا على خالتها"

وقد أخذ الفقهاء من ذلك‏:‏ أن الخالةَ مقدَّمة في الحَضانة على سائر الأقارِبِ بعد الأبوين‏

وأراد الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ترضية "على" و"زيد" فقال لعلي:

-        أنت منى وأنا منك

وقال لزيد:

-        أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلانَا

ثم قال لجعفر:

-        أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي

وكان أول شيء فعلته "أمامة" عندما عادت الى المدينة، أن سألت عن قبر أبيها، وذهبت الى قبر أبيها لزيارته

 

 

وكان أول شيء فعلته "أمامة" أن ذهبت الى قبر أبيها لزيارته

وهكذا كان الصحابة يتنافسون على كفالة اليتيم، وكانت الكفالة حقيقية، ليست بأن يدفع لليتيم 10 أو 20 أو حتى 1000 جم كل شهر، ولكن الكفالة الحقيقية الكاملة هي أن يكون اليتيم في بيتك، ومع أبنائك، فينشأ نشأة طبيعية، كما نشأ الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

ولذلك لم نجد في الإسلام دور للأيتام، على كثرة الأيتام في زمن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لأن حركة الجهاد كانت كبيرة وكان هناك الكثير من الشهداء، ولكن كانوا لا يتركون امراة مات عنها زوجها بلا زواج، لأنه لم تكن هناك مشكلة عند النساء في تعدد الزوجات، وكانوا يتنافسون –كما رأينا- على كفالة اليتيم

 

 

*********************************

لمطالعة بقية الفصول اضغط هنا

*********************************