Untitled Document

عدد المشاهدات : 741

الفصل العاشر بعد المائة: زواج الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من السيدة حفصة بنت عمر

 أسْرَار السَيرَةِ الشَرِيفَة- منهج حياة  

الجُزْءُ السابع: الأحداث من "بدر" الى "أحد"

الفصل العاشر بعد المائة

*********************************

زواج الرَسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

من السيدة "حفصة بنت عمر"

 *********************************

 

*********************************

ترمل السيدة حفصة

في "شعبان" من السنة الثالثة من الهجرة، تزوج النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من السيدة "حفصة بنت عمر"

وكانت السيدة "حفصة" متزوجة من أحد المهاجرين، وهو "خُنَيْس بن حذافة" وقد أصيب بجروح في بدر، وتوفي متأثرًا بهذه الجروح التى أصيب بها

كانت السيدة حفصة حين توفي عنها زوجها شابة صغيرة عمرها عشرون عامًا، ولم تكن قد أنجبت من زوجها، فعُلِمَ أنها لا تنجب، كما ورثت من أبيها حدة الطباع

كان أبيها الفاروق "عمر بن الخطاب" يعلم هذا، وكان مهمومًا بترمل ابنته وهي في هذه السن المبكرة

        

"عمر" يعرض على "عثمان" وعلى "ابي بكر" الزواج من "حفصة"

مرت أكثر من ستة أشهر على وفاة زوجها، ولم يتقدم للزواج من "حفصة" أحد، ولقي "عمر" "عثمان بن عفان" وكانت زوجته السيدة "رقية" بنت الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قد توفيت منذ ستة أشهر كذلك، ولم يتزوج بعدها، فعرض عليه أن يتزوج من ابنته حفصة، وقال له:

-        إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر

فطلب "عثمان" من "عمر" مهلة للتفكير، ثم رد عليه معتذرًا عن عدم الزواج  بحفصة

ثم لقي "عمر" "أبا بكر" وقال له مثلما قال لعثمان "إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر" ولكن أبو بكر لم يرد على عمر، يقول عمر "فكنت عليه أوجد مني على عثمان"  

كان "عمر" يعلم حدة طبع ابنته، ولذلك أراد أن يتزوجها "عثمان" لعلمه بحلم عثمان، ووداعته، فلم أجابه عثمان بعدم رغبته أراد أن يتزوجها "أبو بكر" لعلمه برزانة أبو بكر وسماحته

        

"عمر" يشتكي الى الرَسُولِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  

وذهب "عمر" الى الرَسُولِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهو يشعر بالمرارة والمهانة من موقف صاحبيه، وشكا للرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ما لقي من أبي بكر وعثمان

وأراد الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن يهون على "عمر" هذا الموقف، وأن يحل له مشكلة ترمل ابنته، بل وأن يكرمه كما أكرم أبو بكر بزواجه من "عائشة" فقال له:

-        يَتَزَوَّجُ حَفْصَةَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُثْمَانَ؛ وَيَتَزَوَّجُ عُثْمَانُ مَنْ هِيَ خَيْرٌ مِنْ حَفْصَةَ

وبعد ذلك لقي "عمر" "أبي بكر" فقال له أبو بكر:

-        لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئاً

فقال عمر: نعم، فقال له أبو بكر أن الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قد ذكر لأبي بكر رغبته في الزواج من حفصة، وقال "فلم أكن لأفشي سر رَسُول اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم- ولو تركها النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم- لقبلتها"

         

حفصة "الصوَّامةٌ القوَّامةٌ"

هكذا تزوج الرَسُولِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من السيدة "حفصة" في شعبان من السنة الثالثة من الهجرة، وغاظ ذلك السيدة "عائشة" كثيرًا وأثار غيرتها، الى أن وفدت الى بيت النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بعد ذلك أزواج جديدات، فتناست السيدة عائشة ما كانت تجد من حفصة، ورأت فيها أقرب الضرائر اليها

كانت السيدة "حفصة" شديدة الاجتهاد في العبادة، حتى قال عنها جبريل –عليه السلام- في حديث صحيح أنها "إنها صوَّامةٌ قوَّامةٌ" كما كانت شديدة العكوف على القرآن الكريم  تلاوة وتدبرا وتفهما وتأملا

 

كانت أمنا "حفصة" شديدة العكوف على القرآن الكريم

*********************************

لمطالعة بقية الفصول اضغط هنا

*********************************