Untitled Document

عدد المشاهدات : 796

الفصل السادس والخمسون: عمر عائشة حين تزوجها الرسول -صلى الله عليه وسلم

أسْرَار السَيرَةِ الشَرِيفَة- منهج حياة  

الجُزْءُ الثَالِث: مِنْ نُزُول الوَحْي حَتَى الهِجْرَة - مَرْحَلَة الدَعْوَة المَكِيَة

الفصل السادس والخمسون

*********************************

عُمْر "عائشة"

حين تزوجها الرسول ؟

*********************************

 

*********************************

عمر السيدة "عائشة" حينها تزوجها الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-

تحدثنا في الفصل السابق عن زواج الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من السيدة عائشة، وقلنا أن هذا الزواج كان أحد المطاعن التى لا يتوقف أعداء الاسلام عن محاولة استغلاله، والسؤال هو: كم كان عمر السيدة "عائشة" حينها تزوجا الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ؟

-   يقول البعض أن عمر السيدة عائشة حين خطبها النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ستة أعوام، وأن الزواج كان بعد ثلاثة أعوام وعمرها تسعة أعوام

-   ويقول البعض الآخر أن عمر السيدة عائشة حين خطبها النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أربعة عشر عامًا، وأن الزواج كان بعد أربعة أعوام وعمرها ثمانية عشر عامًا

************

-   أصحاب الراي الأول الذي يقول أن عمر السيدة عائشة حين خطبها النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ستة أعوام، وأن الزواج كان بعد ثلاثة أعوام وعمرها تسعة أعوام، يحتجون بحديث رواه البخاري عن عائشة تقول:

"تزوجنى النبى -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأنا بنت ست سنين، فقدمنا المدينة، فأسلمتنى إليه، وأنا يومئذ بنت تسع سنين"

************

-   أما أصحاب الرأي الثاني أن عمر السيدة عائشة حين خطبها النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أربعة عشر عامًا، وأن الزواج كان بعد أربعة أعوام وعمرها ثمانية عشر عامًا، فهم يطعنون أولًا في هذا الحديث الذي ذكرناه، وقالوا أن أحد رواة هذا الحديث وهو "هشام بن عروة" قال عنه مالك أن حديث "هشام بن عروة" بالعراق لا يقبل لأن حفظه للحديث بدأ يسوء في العراق

-   ثم يحتجون بعد ذلك بعدة نقاط لإثبات أن عمر عائشة حين خطبها النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- 14 عام وحين تزوجها 18 عام، وذلك بحساب عمر السيدة عائشة بالنسبة لأختها "أسماء":

-   كل المصادر التاريخية تقول أن عمر "أسماء بنت أبي بكر" أخت السيدة "عائشة"  وقت الهجرة 27 عامًا، لأن وفاة السيدة أسماء كان بعد مقتل ابنها "عبد الله بن الزبير" على يد "الحجاج" وكان ذلك عام 37 هـ وكان عمر "أسماء" في ذلك الوقت 100 سنة، ومعنى هذا أن عمر "أسماء" وقت الهجرة: 100 – 73 = 27 سنة

 

عمر "أسماء" حين قتل ابنها "عبد الله بن الزبير" 100 عام

-   و كل المصادر التاريخية تقول أن أسماء تكبر عائشة بـ 10 سنوات، فاذا كان عمر "أسماء" وقت الهجرة" 27 سنة، اذن عمر "عائشة" وقت الهجرة 17 سنة، والرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هاجر في السنة الثالثة عشر من البعثة، وخطب "عائشة" في السنة العاشرة، فيكون عمرها وقت أن خطبها 14 سنة، ثم تزوجها في نهاية السنة الأولى من الهجرة، وبداية السنة الثانية، فيكون عمرها وقت أن تزوجها 18 سنة 

-   ذكرت كتب التاريخ أن كل أولاد "أبو بكر" قد ولدوا في الجاهلية، وهذا طبعًا لا يتفق مع أصحاب الرأي القائل بأن عمر السيدة عائشة وقت أن خطبها النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ستة أعوام لأن هذه الخطية كانت في السنة العاشرة من البعثة

-   ذكرت كتب التاريخ أن عائشة أسلمت وهي صغيرة في زمن الدعوة السرية، أي في السنوات الثلاثة الأولى من البعثة، وهذا أيضًا لا يتفق مع أصحاب الرأي القائل بأن عمر السيدة العائشة وقت أن خطبها النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ستة أعوام، لأن هذا معناه أنها لم تكن قد ولدت في فترة الدعوة السرية

-   السيدة عائشة تكلمت في أحد الأحاديث أنها عاصرت فترة الهجرة الى الحبشة، وقد كانت الهجرة في السنة الخامسة من البعثة، فعلى حسب الرواية الأولى يكون عمر عائشة وقت الهجرة الى الحبشة عام واحد، وعلى حسب الرواية الثانية يكون عمر عائشة وقت الهجرة الى الحبشة 9 أعوام

 

عاصرت السيدة "عائشة" فترة الهجرة الى الحبشة

************

-   طبعًا عمر زواج السيدة عائشة حين تزوجت النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- موضوع هام جدًا لأنه ليس فقط أحد المطاعن والشبهات على الاسلام، والذي لا يتوقف أعداء الاسلام عن محاولة استغلاله، ولكن أيضًا لأن كثير من الفقهاء ابتنوا على هذا الأمر الأحكام الفقهية عن زواج الصغيرات

***************

-   هذا هو الرد على الشبهة الأولى في موضوع زواج النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من السيدة عائشة وهي شبهة أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  قد تزوج من طفلة، وقد بينا أن هذا غير صحيح على الإطلاق، وانما كان زواج النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-  من شابة ناضجة عمرها 18 عامًت

*********************************

- نتحدث في الفصل التالي عن شبهة ثانية في موضوع زواج النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من السيدة "عائشة" وهو الفارق العمري الكبير بين الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- والسيدة عائشة

*********************************

لمطالعة بقية الفصول اضغط هنا

*********************************