Untitled Document

عدد المشاهدات : 176

الحلقة (392) من "تَدَبُرَ القُرْآنَ العَظِيم" تدبر الآيات من (59) الى (62) من سورة "الأَنْعَام" قول الله -تَعَالي- (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَ...

تَدَبُر القُرْآن العَظِيم
الحلقة (392)
تدبر الآيات من (59) الى (62) من سورة "الأَنْعَام" (ص 134)

        

(وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59) وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (60) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (61) ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ (62)


        

قلنا أن محور سورة الأنعام، والمقصد الأساسي لسورة الأنعام هو تثبيت العقيدة الاسلامية وتعريف المشركين بالله تعالى وبصفاته، ولذلك فأن سورة الأنعام هي أكثر سورة في القرآن تكرر بها الضمير (َهُو) لأن السورة عنت بالتعريف بالله تعالى.
        

يقول تعالى في هذه الآية الكريمة
(وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59) 

(وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ)
(مَفَاتِحُ) جمع "مِفتْح" بكسر الميم وهو آلة الفتح يعنى المفتاح، أو جمع "ًمَفْتَح" بفتح الميم وهو الشيء الذي يقع عليه الفتح، مثل الباب المغلق أو الخزانة، ومنه قوله تعالى (وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِٱلْعُصْبَةِ أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ) مَفَاتِحَهُ يعنى خزائنه
فلو أخذنا
(مَفَاتِحُ) على أساس أنها جمع "مِفتْح" يعنى آلة الفتح فالآية فيها استعارة، جعلت الغيب كأنه في خزائن، والله تعالى هو الذي يملك وحده المفاتيح التى تفتح هذه الخزائن.
ولو أخذنا
(مَفَاتِحُ) على أساس أنها جمع "مَفتْح" أي خزانة، فالله تعالى هو الذي يملك خزائن الغيب.
وسواء (مَفَاتِحُ) يعنى مفاتيح أو خزائن، فالمعنى واحد (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ) يعنى الغيب المطلق لا يعلمه الا الله تعالى، والغيب المطلق يعنى جميع الغيب، فهذا لا يعلمه الا الله تعالى.
وهذا لا يمنع أن الله تعالى يمكن أن يطلع بعض أصفيائه على بعض الغيب، يقول تعالى (عَالِمُ ٱلْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ) 

        

يقول تعالى (وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) يعنى وَيَعْلَمُ كل مَا يحدث فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ، وقدم تعالى الْبَرِّ على الْبَحْرِ على سبيل الترقي لأن الغيب بالنسبة لنا في الْبَحْرِ أكثر من الْبَرِّ.
        

ثم يذكر تعالى كيف يكون احاطة علمه تعالى، فيقول تعالي: 
(وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا) 
يعنى ليس هناك ورقة شجر تسقط من شجرتها على الأرض إِلَّا والله تعالى يعلم أنها سقطت، ومتى سقطت، وكيف سقطت، وأين سقطت. 
قال أحد المفسرون: يعلم كم انقلبت ظهراً لبطن إلى أن سقطت على الأرض.
كأن الله تعالى يقول إذا كان الذي لَيْسَ فيه ثوابٌ ولا عقابٌ مكتوبٌ؛ فكيف بما يترتب عليه الثواب أو العقاب.


        

يقول تعالى (وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ)
الكِتَابٍ المُبِينٍ هو اللوح المحفوظ.
والمعنى: لو حَبَّةٍ صغيرة موجودة فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ، أي في باطن الأرض فإنها مكتوبة في اللوح المحفوظ، بل مكتوب متى ستنبت، ومن سيأكل من ثمرها عندما تنبت

        

يقول تعالى (وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ)
المقصود بالرَطْب هو جميع الكائنات الحية، لأن نسبة الماء في الكائنات الحية ما بين 50% الى 90%، واليَابِسٍ هو الجمادات.
فجميع هذه الموجودات موجودة ومثبتة بجميع تفاصيلها في اللوح المحفوظ.
يقول العلماء أن هذه الآية هي أشمل وأعظم آية في بيان علمه الله، وقد جاء في الخبر أن هذه الآية نزلت ومعها اثني عشر ألف ملك.

قال أحد المفسرون: الرطب: لسان المؤمن يذكر الله، واليابس: لسان الكافر والعاصي لا يتحرك بذكر الله.
وقيل الرطب: العين الباكية من خشية الله واليابس العين الجامدة التي لا تبكي من خشية الله.

        

(وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (60) 
(وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ) يعنى وَهُوَ –تعالى- الَّذِي يقبض أرواحكم عند النوم. 
ولذلك يقول الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن النوم هو الموت الأصغر، وقال انه أخو الموت.

والنوم سر من أسرار الحياة، وآية تدل على عظمة الله تعالى، وعند النوم نجد قلب الانسان يعمل، والرئتان تعملان، والكليتان تعملان، ولكن المثانة –مثلًا- يقل نشاطها جدًا، حتى لا يحتاج النائم الى أن يقضى حاجته كل ساعة، وينام نومًا عميقًا وطويلًا 
(وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ) جَرَحْتُمْ من الجوارح وهي أعضاء جسد الانسان، والمعنى وَيَعْلَمُ الله تعالى جميع حركاتكم.
(ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ) ثُمَّ يَرد اليكم أرواحكم فِي النهار. 
وهذه حجة على منكري البعث، لأن بالنوم تذهب الروح من حواس الانسان، ثم بردها الله تعالى اليها، فكذلك يحيي الله تعالى الأنفس بعد موتها.

(لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى) حتى يتم أَجَلٌ كل انسان الذي حدد له الله تعالى
(ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ) ثُمَّ إِلَيْ الله تعالى مَرْجِعُكُمْ بعد الموت وانتهاء الأجل.  
(ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) ثُمَّ يُخبركُمْ يوم القيامة بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ في هذه الدنيا من خير أو شر ويجازيكم عليه.


        

(وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (61) 
(وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ) يعنى وَهُوَ تعالى الغالب على عِبَادِهِ.
فالله تعالى قهر جميع الخلق على ما أراد.
وقوله تعالى (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ) الفوقية ليست فوقية مكانية ولكنها فوقية استعلاء.

 (وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً) أي حَفَظَةً من الملائكة.
عندما صنع الانسان قديمًا من حوالي 150 سنة جهاز تسجيل صوت كان حجمه كبيرًا، ثم تقدم العلم فصنعنا مسجلًا صغيرًا، ثم صنعت أجهزة المخابرات مسجلات في حجم ساعة اليد، ثم في حجم فص الخاتم، ثم مسجل يشبه الحبوب، تنثر في أي مكان، فإذن كلما قويت قدرة الصانع دقت الصنعة، فاذا كان الصانع هو الله، والله تعالى قدرته غير محدودة، فاذا قال تعالى أن هناك ملائكة لا نراها تسجل علينا أعمالنا، فالمنطق يقول أن نصدق كلام الله تعالى.
فمعنى قوله تعالى (وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً) يعنى وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً من الملائكة، يكتبون على الانسان حسناته وسيئتاه، ويحفظون له أعماله حتى يجزي بها يوم القيامة.
(حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) حَتَّى إِذَا حضر أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ.. 
قال أحد العلماء الموت سهم أرسل إليك وإنما عمرك هو بقدر سفره إليك

(تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا) يعنى قبض روحه ملك الموت وأعوانه. 
(وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ) 
مادة الـ "فاء"، والـ "الراء" والـ "الطاء" تأتي للمتقابلين يعنى تأتي بمعنى "فرّط"، وبمعنى "أفرط". فرط يعنى أهمل وقصر، وأفرط يعنى جاوز الحد والقدر
فوصف تعالى الملائكة التي تقبض الروح بأنهم (لَا يُفَرِّطُونَ) يعنى يقبضون روح العبد في وقت أجله لا يتقدمون لحظة ولا يتأخرون لحظة.


        

(ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ (62)
(ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ) ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ يوم القيامة.
وكلمة
(رُدُّوا) تفيد أنه كان لهم لقاء مع الله من قبل، وأن مكان هذا اللقاء هو موطنهم الأصلي وأنهم عادوا اليه مرة أخري.
وهذا اللقاء كان في عالم الذر قبل مرحلة الايجاد في هذا العالم المادي، يقول تعالى (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) يعنى سنتذكر هذا اللقاء يوم القيامة، وسنقول قد كُنَّا ونحن في الدنيا غَافِلِينَ عَنْ هَذَا اللقاء

(مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ) يعنى مالكهم الْحَقِّ، ومعبودهم الْحَقِّ، وليس ما عبدوا غيره من المخلوقات.
(أَلَا لَهُ الْحُكْمُ) يعنى يوم القيامة يكون له وحده الحكم بين عباده، فيأخذ لكل ذي حق حقه، ويحاسب أهل الباطل.
(وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ) وَهُوَ تعالى أَسْرَعُ من يحاسب عباده.
عندما تقرأ قوله تعالى (أَلَا لَهُ الْحُكْمُ) يعنى الله تعالى هو الذي يتولى وحده الحكم على جميع الخلائق منذ آدم وحتى قيام الساعة، وكل واحد تتشابك مسائله مع غيره، فاذا قلنا أن العلماء قد قدروا الذين عاشوا على الأرض –حتى الان- 108 مليار شخص، فقد يطرأ على ذهنك أن الأمر يحتاج الى آلاف السنين، ولذلك قال تعالى بعدها (وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ) 
وفي الحديث أن الله تعالى يحاسب الخلائق في مقدار حلب شاة، وفي بعض الأخبار في مقدار نصف يوم.
سأل على بن أبي طالب –رضى الله عنه- كيف يحاسب الله الخلائق في وقت واحد على كثرتهم، فقال كما يرزقهم في وقت واحد.
وهذا أمر بالنسبة لقدرة الله تعالى لا شيء، وقديمًا كانت ينيرون الطرقات بإشعال المسارج، وكانت هناك وظيفة اسمها "الوقاد" وكان هذا الوقاد يمشي في الطرقات ويشعل المسارج واحدًا واحدًا، ثم أصبحنا بعد ذلك تضاء كل المصابيح في وقت واحد، فالمسألة بالنسبة لقدرة الله تعالى لا شيء.

        

هناك ما يطلق عليه التوازنات العددية في القرآن، وهناك ما يطلق عليه الاعجاز العددي في القرآن، ولكن بعض علماء المسلمين لا يعتمدون هذا العلم، ولذلك خلينا نقول توازنات عددية.
-    كلمة دنيا تكررت 115 مرة، وكلمة آخرة 115 مرة.
-    ذكرت كلمة ملائكة ومشتقاتها 88 مرة، وذكرت كلمة شياطين ومشتقاتها 88 مرة. 
-    ذكرت كلمة إبليس 11 مرة، وذكرت الاستعادة 11 مرة. 
-    ذكرت كلمة المصيبة ومشتقاتها 75 مرة، وذكرت كلمة الشكر ومشتقاتها 75 مرة. 
-    تم ذكر كلمة الذهب 8 مرات، وذكر مشتقات كلمة الترف 8 مرات. 
-    وردت كلمة الشهر مفردة 12 مرة، ووردت كلمة اليوم مفردة وغير مضافة 365 مرة.

        

وهناك عشرات الأمثلة الأخرى لهذه التوازنات العددية، وهذه التوازنات العددية في القرآن العظيم دليل على أن هذا القرآن العظيم ليس صناعة بشرية، وانما هو من عند الله تعالى، لأنه لو زاد كلمة أو نقصت كلمة لاختل هذا التوازن العددي، قال تعالى في سورة النساء (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً)
ليس هذا فحسب تجد أن عبارة (هو الذي) تكررت في القرآن 28 مرة، ووجد أن عبارة (وهو الذي) تكررت كذلك 28 مرة، فلو زاد حرف الواو في موضع أو نقص لاختل هذا التوازن العددي
وهذا رسالة من الله تعالى أن هذا القرآن العظيم قد وصل الينا لم يزد حرفًا ولم ينقص حرفًا، وأنه وصلنا كما أنزله جبريل -عَلَيْهِ السَّلامُ- على قلب النبي ﷺ
وهذا من رحمة الله تعالى بنا، لأن الاسلام هو الدين الخاتم، والقرآن العظيم هو خاتم الكتب السماوية، فاذا كان النصارى يقولون أن التوراة هي العهد القديم، والانجيل هو العهد الجديد، فان القرآن العظيم هو العهد الأخير.
ولأن القرآن العظيم هو العهد الأخير، وهو الوحي الأخير، وهو الرسالة الأخيرة من الله تعالى لبنى البشر، فمن رحمته تعالى أن تعهد بحفظة من التحريف قال تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)

❇        

لِمُطَالَعَة بَقِيَةِ حَلَقَات "تَدَبُر القُرْآن العَظِيم"

لِمُشَاهَدَة حَلَقَاتِ "تَدَبُر القُرْآن العَظِيم" فيديو

❇