Untitled Document

عدد المشاهدات : 337

الحلقة (250) من "تَدَبُرَ القُرْآنَ العَظِيم" : بين يدي سورة النِسَاء

تَدَبُرَ القُرْآنَ العَظِيم
الحلقة الخمسون بعد المائتين
بين يدي سورة "النِسَاء"

❇        

سورة "النِسَاء" هي ثاني أطول سورة في القرآن بعد سورة البقرة، وعدد آياتها 176 آية، نزلت بعد سور التحريم.
وسورة النساء هي سورة مدنية، أي نزلت بعد الهجرة
والسور المكية تتميز بالإهتمام بتثبيت العقيدة، بينما السور المدنية تعنى بجانب التشريع.
وسورة النساء مثل جميع السور المدنية، عنت بالجانب التشريعي، وتميزت بأنها تناولت أكثر جوانب التشريع تعقيدًا مثل أحكام الزواج والميراث 

❇        

وقد سميت بسورة النساء بهذا الاسم لأنها تضمنت الكثير من أحكام النساء.
وبعض     العلماء يسمي سورة النساء بسورة النساء الكبرى، أو الطولي، ويطلقون على سورة الطلاق سورة النساء الصغرى. 
وتخصيص سورة من القرآن باسم النساء، فيه تكريم من الاسلام للمرأة، لأن المرأة في الجاهلية، وفي كثير من الأمم على مدار التاريخ تعرضت للكثير من الظلم.

❇        

من فضل سورة النساء قول الرسول –صلى الله عليه وسلم- "أعطيت السبع الطوال مكان التوراة" 
والسبع الطوال، هي السور السبعة من البقرة الى التوبة، ومنها سورة النساء.
و"مكان التوراة" أي أن ما في التوراة موجود في هذه السور السبعة 

❇        

وجاء أيضًا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: " مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الطِّوَالَ فَهُوَ حَبْرٌ" 
والحبر هو العالم 
والمعنى من علم تفسير هذه السور السبعة فهو حَبْرٌ أي عالم

❇        

عن عبدِ اللهِ بن مَسعودٍ رضِي اللهُ عنه، قال: "إنَّ في النِّساء لخمسَ آياتٍ، ما يسرُّني بهنَّ الدُّنيا وما فيها:
الآية 31 (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا)
الآية 40 ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا )
الآية 48 (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ)
الآية 64 (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا)
الآية 100 (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا)

❇        

تحدث الكثير من العلماء عن مقاصد سورة النساء، ومقاصد السور من الأمور التى عنى بها بعض المفسرون، ووضعت فيها المؤلفات
وسورة النساء لها الكثير من المقاصد لأنها من السور الطوال، فمن مقاصد سورةالنساء:
المقصد الأول يتعلق بالعقيدة: وهو توحيد الله تعالى بالعبودية، وابطال عقيدة التثليث وأن عيسي -عَلَيْهِ السَّلَام- عبد الله ورسوله، وبيان أن محمد –صلى الله عليه وسلم- رسول الله، وأنه خاتم النبيين، وأنه بعث الى الناس كافة.
ثانيًا: مقصد تنظيم حياة المجتمع، وبناء الأسرة، من خلال بيان أحكام الزواج، والمحرمات من النساء، وأمور متعلقة بالمهور، وحقوق الزوجة، وبيان قوامة الرجل حماية للمرأة، وكيفية فض الخلاف والصلح بين الرجل وزوجته، وأحكام تقسيم الميراث، وكيفية حفظ مال اليتيم.
ثالثا: تنظيم العلاقة بين المسلمين وغيرهم من المجتمعات والدول الغير مسلمة.
رابعا: الأمر بالعدل والرحمة في المجتمع كله وخاصة مع الضعفاء، مثل الإماء والعبيد والأقليات والأيتام.
تحدثت سورة النساء عن المنافقين، وعن الجهاد في سبيل الله، وغير ذلك من الموضوعات

❇        

أكثر سورة في نهاية آياتها اسماء الله الحسنى هي سورة النساء، وذكر فيها 42 اسم من أسماء الله الحسنى.
❇        

جامعة هارفارد الأمريكية، وهي واحدة من أكبر الجامعات على مستوي العالم، تضع ترجمة الآية 135 من سورة النساء منقوشة على أحد جدارن كلية القانون، من ضمن عدة عبارات حول العدالة.
تقول الآية (135) من سورة النساء: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا)

❇        

لِمُطَالَعَة بَقِيَةِ حَلَقَات "تَدَبُر القُرْآن العَظِيم"

لِمُشَاهَدَة حَلَقَاتِ "تَدَبُر القُرْآن العَظِيم" فيديو

❇