Untitled Document

عدد المشاهدات : 656

الحلقة (184) من "تدبر القُرْآن العَظِيم" تدبر الآيات (18) و(19) و(20) من سورة "آلَ عِمْرَانَ" قول الله تعالى (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُواْ الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَ

 تدبر القُرْآن العَظِيم

الحلقة  الرابعة والثمانون بعد المائة الأولى
تدبر الآيات (18) و (19) و(20) من سورة "آل عمران"
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُواْ الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (18) إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20)
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
قيل في سبب نزول هذه الآية الكريمة أنه قد قدم حبران من أحبار أهل الشام الى المدينة، فلما أبصرا المدينة قال أحدهما للآخر: ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبي الذى يخرج في آخر الزمان ! فلما دخلا على النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عرفاه بصفته المذكورة في التوراة، فقالا له: أنت محمد ؟ قال: نعم، قالا: وأنت أحمد؟ قال: نعم . قالا: نسألك عن شهادة فإن أنت أخبرتنا بها آمنا بك وصدقناك. فقال لهما رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: سلانى . فقالا : أخبرنا عن الأعظم شهادة في كتاب الله،  فأنزل الله تعالى على نبيه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هذه الآية الكريمة (شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ والملائكة وَأُوْلُواْ العلم قَآئِمَاً بالقسط) فأسلم الرجلان وصدقا برسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- 
وروي عن سعيد بن جبير أنه قال: كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا، لكل حي من أحياء العرب صنم أو صنمان .
فلما نزلت هذه الآية أصبحت الأصنام قد خرت ساجدة لله .
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
(شَهِدَ اللَّهُ) كلمة "شَهِدَ" يعنى بَيَّنَ وأعلم، كما يشهد أحد عند القاضي، فهو يبين ويُعْلِم ما عنده من علم.
فقوله تعالى (شَهِدَ اللَّهُ) أي بين الله تعالى لنا وأعلمنا 
(أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ) يعنى لا أحد يستحق أن يعبد الا الله تعالي.
وشهادة الله تعالى أَنَّهُ ألا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، هو أول دليل على الوهيته وعلى وحدانيته تعالى.
فهذا الكون العظيم لم يدع أحد أنه أوجده أو خلقه، ولا يستطيع أن يدعي هذا الأمر، لأن كل مخلوق هو طاريء على هذا الكون، كل مخلوق جاء وهذا الكون موجود قبل أن يخلق، ولذلك فهو لا يستطيع أن يدعي أنه قد أوجده.
ولكن الله تعالى اختار من بيننا رسلًا، وأنزل عليهم كتبًا، وأخبرنا على ألسنة رسله وفي كتبه، أنه تعالى خالق هذا الكون، ولم يعارضه اله آخر على هذا الإدعاء
كما لو كان هناك عشرة أشخاص جلوس في مكان، ثم وجدوا محفظة بها نقود، فقال أحدهم، هذه المحفظة لى، ولم يقل أحد غيره، أن هذه المحفظة له، فالمنطق أن هذه المحفظة لمن أدعي انها له، ولم يوجد من يعارضه.
فهنذا الكون العظيم، وهذا الخلق، قال الله تعالى أنه خلقه، ولم يدع أحد غيره أنه خلقه
ولذلك فأول دليل على وجود الله تعالى هو شهادة الله تعالى أنه لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ.
ثم يقول تعالى (وَالْمَلَائِكَةُ) يعنى وَالْمَلَائِكَةُ أيضًا يشهدون أنه أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، لأن الملائكة عاينت عظيم قدرة الله تعالى، والله تعالى هو الذي نقل لنا شهادة الملائكة، لأن الملائكة عالم غيبي لم نعلمه الا باخبار الله تعالى لنا عنهم، فاذا آمنا بشهادة الله تعالى لنفسه، فنؤمن تبعًا لذلك بشهادة الملائكة.
(وَأُولُواْ الْعِلْمِ) يعنى وَأُولُواْ الْعِلْمِ، وهم أصحاب الْعِلْمِ يشهدون أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله.
وانظر الى قائمة الذين قادهم العلم الى الإسلام:
.
عالم البحار الشهير "جاك كوستو" أسلم بسبب قوله تعالى (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ، بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ) 
جاك كوستو
.
الدكتور كيث مور (Keith Moore) وهو اشهر علماء الأجنة في العالم، قال في أحد المؤتمرات إن مراحل تكون الجنين المذكروة في القرآن،  لم تكتشف إلا في الجزء الأخير من القرن العشرين، وهذا يدل على أن هذا القرآن هو كلام الله، وأن محمدًا رسول الله.
كيث مور
.
"موريس بوكاي" أشهر جراح في فرنسا، عندما استضافت فرنسا مومياء فرعون موسي كان رئيس الجراحين المسئولين عن معالجة المومياء، وكان يشغله سؤال وهو كيف بقيت هذه الجثة هي الأكثر سلامة من غيرها من الجثث الفرعونية المحنطة، وتحدث في هذا الأمر مع طبيب مسلم صديق له، ففتح له والمصحف، وقرأ له قول الله تعالى (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ)  فارتجت نفسه، ووقف أمام الحضور، وصرخ بأعلى صوته "لقد دخلت الإسلام، وآمنت بهذا القرآن"
موريس بوكاي
.
البروفيسور الياباني "يوشيدي كوزاي" قرأ قول الله تعالى (ثٌمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاْءِ وَهِيَ دُخَاْنٌ) فدهش وقال، هذه الحقيقة لم يعرفها العلماء الا منذ عهد قريب، بعد أن التقطت كاميرات حديثة جدًا الخاصة بالأقمار صناعية، صورًا لنجوم تتكون من كتل ضخمة من الدخان، فقال لا بد أن الذي أخبر بذلك هو الله الذي خلق الكون قبل مليارات السنين
(ثٌمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاْءِ وَهِيَ دُخَاْنٌ)
.
الدكتور غاري ملير Gary Miller كان أحد المبشرين الذين يدعون الى النصرانية، بدا يقرأ في القرآن حتى يجد أخطاء تساعده في دعوته المسلمين الى النصرانية
ثم قرأ آية توقف عندها، وهي قوله تعالى في سورة الأنبياء (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ المَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ) فقال هذه الاية هي البحث العلمي الذي حصل على جائزة نوبل سنة 1973 ، وهي نظرية الانفجار الكبير، والتى تقول أن الكون الموجود هو نتيجة انفجار ضخم، حدث منه جميع الكواب والنجوم، (السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا) والرتق هو الشيء المتماسك (فَفَتَقْنَاهُمَا) والفتق هو الشيء المتفكك.
ثم توقف عن الجزء الأخير من الاية (وَجَعَلْنَا مِنَ المَاءِ كُلَّ شَيْءٍ) يقول أثبت العلم الحديث أن 80% من الخلية يتكون من "السيتوبلازم" والسيتوبلازم مكون بشكل أساسي من الماء، فقال كيف يمكن لرجل أمي عاش قبل 1400 سنة أن يعلم كل هذا لولا أنه متصل بالوحي من السماء ؟!
Gary Miller
.
يقول تعالى (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُواْ الْعِلْمِ)
هناك فرق بين شهادة الله وشهادة الْمَلَائِكَةُ وَأُولُواْ الْعِلْمِ، فشهادة الله اعلام واخبار –كما ذكرنا- وشهادة "الْمَلَائِكَةُ وَأُولُواْ الْعِلْمِ" اقرار بوحدانيته تعالى
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
وقوله تعالى (قَائِمًا بِالْقِسْطِ)
يعنى يشهدون أن اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- قائِماً بِالْقِسْطِ، والقسط هو العدل، يعني: يشهدون أن اللَّه- عَزَّ وَجَلّ- قائم عَلَى كُلّ شيء بالعدل 
سواء في أحكامه، وأوامره ونواهيه، أو في تدبير أمر خلقه، أو فيما يقسم بينهم من الأرزاق والآجال ، وفى كل شأن من شئونه .
(لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) تكرار يفيد التأكيد 
(الْعَزِيزُ) الذي لا يغلب، ولا يمتنع عليه شيء اراده 
(الْحَكِيمُ) هو الذي يضع كل شيء في موضعه.
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19)
(إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) 
وقرأت (أَنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) 
إِنَّ الدِّينَ المقبول عِنْدَ اللَّهِ تعالى هو دين الْإِسْلَامُ، فلا يقبل غيره.
وهذا مثل قوله تعالى (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ منه) 
يقول ابن كثير في تفسيره : سد الله تعالى جميع الطرق إليه إلا من جهة محمد -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- 
روي مسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ :"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّار"
فكل الْمِلَلِ نسخت بِرِسَالَةِ نَبِيِّنَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
(وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) يعنى اختلاف الَّذِينَ أُوتُوا الكتاب من اليهود والنصاري فِي أَمْرِ عِيسَى، عما جاء به الاسلام من أن الله إله واحد, وأن عيسى –عليه السلام- عبد الله ورسوله.
وكذلك اختلافهم فيما بينهم فِي أَمْرِ عِيسَى –عليه السلام-
(إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ) 
يعنى اختلافهم هذا ليس عن جهل منهم بالحق، وانما قالوه عَلَى عِلْمٍ مِنْهُمْ بِخَطَأِ مَا قَالُوهُ
(بَغْيًا بَيْنَهُمْ) وضح تعالى سبب هذا الاختلاف، وهو البغي أي الحسد، فخلافهم هذا بسبب حسدهم أن يكون النبي من العرب وليس منهم.
وخلافهم فيما بينهم في أمر عيسي بسبب حسد بعضهم البعض وطلب الرئاسة، فكل فرقة تريد الرئاسة والسلطة الدينية والدنيوية لها دون غيرها.
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
اذن فالله تعالى قبح فعلهم من ثلاثة اوجه:
- قال تعالى (الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) فهم اصحاب كتاب، فاليهود عندهم التوراة، والنصاري عندهم التوراة والانجيل.
- قال تعالى (مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ) يعنى كفروا عن علم، وليس عن جهل.
- قال تعالى (بَغْيًا بَيْنَهُمْ) أي فعلوا ذلك بسبب الحسد والحقد.
  • - ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
  • (وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللَّهِ) تهديد ووعيد لمن يكفر بأيات الله تعالى، وهي آيات القرآن العظيم
(فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ)  أي سريع الاحصاء لذنوب عباده، وسَرِيعُ الْحِسَابِ يوم القيامة، فقد ورد أن الله تعالى سيحاسب الناس كلهم في نصف يوم، يقول تعالى ( أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلا ) أي يدخلون الجنة وقت القيلولة، نصف نهار.
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (20)
(فَإِنْ حَاجُّوكَ) أي فان جادلوك في أمر عيسي، ونزلت في وفد نصاري نجران.
(فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ) 
يشرح لهم الله تعالى معنى الاسلام، وهو الاستسلام لله تعالى.
(وَمَنِ اتَّبَعَنِ) اي مَنِ اتَّبَعَنِ على الإسلام.
(وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) وهم اليهود والنصاري 
(وَالْأُمِّيِّينَ) وهم مشركي العرب الذين ليس عندهم كتاب مثل اليهود والنصاري.
(أَأَسْلَمْتُمْ) فبها قراءات "أَأَسْلَمْتُمْ" بهمزتين، أو "آأَسْلَمْتُمْ" بمد ثم همزة
(فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا)
(وَإِنْ تَوَلَّوْا) يعنى وَإِنْ رفضوا ما تدعوهم اليه من الاسلام.
فلا يضرك توليهم ورفضهم للإسلام.
(فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ) فلن يضرك توليهم ورفضهم للإسلام، فما عليك إلا البلاغ، وقد أديته على أكمل وجه وأبلغه .
(وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) فيها وعد ووعيد، وعد لمن أسلم وجهه لله، ووعيد لمن تولى وأعرض.