Untitled Document

عدد المشاهدات : 1180

الحلقة (141) من" تَدَبُر القُرْآنَ العَظِيمِ" تَدَبُر الآيتين (228) من سورة البقرة: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّ

  تدبر القُرْآن العَظِيم

الحلقة الحادية والأربعون بعد المائة الأولى
تدبر الآية (228) من سورة البقرة
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
لا تزال الآيات الكريمة تتناول شئون الأسرة فيقول تعالى (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) 
والمعنى أن المرأة الْمُطَلَّقَةُ لا يجوز لها أن تتزوج الا بعد أن يَمُرَّ عَلَيْهَا ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ
والقُرُوءٍ، جمع قَرء أو قُرء، بفتح القاف وضمها، هو الحيض أو الطهر من الحيض
فقال الأحناف والحنابلة أن القَرء هو الحيض
وقال المالكية والشافعية أن القَرء هو الطهر من الحيض
فالمعنى يكون: أن المرأة الْمُطَلَّقَةُ لا يجوز لها أن تتزوج الا بعد أن يَمُرَّ عَلَيْهَا ثلاث حيضات، أو ثلاثة أطهار من الحيض، ثم لها أن تتزوج بعد ذلك ان شاءت
وهذا ما يطلق عليه "عدة المرأة" وعدة المرأة هي حق للزوج، لأن الرجل له الحق في أن يرجعها الى عصمته في خلال هذه المدة، وليس للمرأة الحق في أن ترفض أن تعود الى عصمته حتى تنتهي عدتها
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
الخلاف اذا كانت ثلاثة حيضات أو ثلاثة أطهار خلاف قديم، وهو من المسائل التي تكاد تكون فيها الأدلة متكافئة، وهو خلاف هام لأنه يترتب عليه أحكام هامة: في الزواج ، وارجاع الزوجة، والميراث
لأن انتهاء العدة سيحدد التاريخ الذي يمكن أن تتزوج بعده، ويحدد التاريخ الذي ينتهي عنده حق الازوج في اعادة زوجته المطلقة الى عصمته 
واذا مات الرجل فالمرأة المطلقة ترثه حتى انتهاء العدة
ولذلك نقول في حالة حدوث مشكلة يتم الاحتكام الى ما عليه القانون، وما عليه الافتاء في البلد الذي وقعت فيه هذه المشكلة 
ففي مصر والسودان والأردن وسوريا مثلًا قانون الأحوال الشخصية، والافتاء على المذهب الحنفي 
في ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا والكويت على المذهب المالكي
في المملكة العربية السعودية وقطر المذهب الحنبلي
يتم الاحتكام الى ما عليه القانون في البلد الذي وقعت فيه هذه المشكلة 
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
قوله تعالى (الْمُطَلَّقَاتُ) قلنا أن أصلها من "الانطلاق" أي الذهاب
والمراد بالمطلقات هنا: المرأة المدخول بها، من ذوات الحيض، غير الحامل
لأن غيرهن قد بين الله تعالى عدتهن في مواضع أخري
فالغير مدخول بها لا عدة عليها، (ياأيها الذين آمنوا إِذَا نَكَحْتُمُ المؤمنات ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا (
وذات الحمل، عدتها ان تضع حملها (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن)
واللاتي لا يحضن، سواء التى بلغت سن اليأس، أو الصغير التى لا تحض، فعدتهن ثلاثة أشهر (واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ارتبتم فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ واللائي لَمْ يَحِضْنَ (
والتى توفي عنها زوجها عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام، (والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً (
فالمراد بالمطلقات في هذه الآية هي: المرأة المدخول بها، من ذوات الحيض، غير الحامل، وهذا هو أغلب حالات النساء
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
وقوله تعالى (يَتَرَبَّصْنَ) قلنا أن التربص هو التَّرَيُّثُ وَالِانْتِظَارُ
وقوله تعالى (بِأَنْفُسِهِنَّ) اشارة الى أن هذا التربص أو هذا الانتظار يجب أن يكون من نفسها وليس من عامل خارجي
لأن المرأة بعد الطلاق تكون في حالة نفسية تريد أن تثبت للمجتمع حولها أو حتى لنفسها أن اخفاقها في حياتها الزوجية السابقة ليس لنقص فيها، وهذا الشعور قد يدفعها الى التسرع والاندفاع في زيجة جديدة، ولذلك نجد في بعض الأحيان بعض النساء التى تطلق اذا لم تنتبه لهذا الأمر، تدخل في سلسلة من الزيجات الفاشلة 
ولذلك تقول الآية للمطلقة: ان التطلع الى انشاء حياة زوجية جديدة ليس عيبًا، ولكن ينبغي عليك الانتظار والتريث وعدم التسرع 
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
(ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) قلنا أن (ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) أي ثلاث حيضات، أو ثلاثة أطهار من الحيض، وهذا ما يطلق عليه "عدة المرأة" وعدة المرأة هي حق للزوج، لأن الرجل له الحق في أن يراجعها في خلال هذه المدة 
والهدف من هذه العدة عدة أمور: 
 
أولًا استبراء الرحم، يعنى التأكد من عدم وجود حمل من الزواج الأول، فلو تم الزواج مباشرة بعد الطلاق، وحدث حمل، فلا يعرف اذا كان هذا الحمل من الزواج الأول أو الثاني 
ودائما يكون هناك سؤال ألا تكفي حيضة واحدة، نقول المرأة قد يأتيها دم تعتقد أنه حيض وهو ليس كذلك، فجعل الله تعالى ثلاثة حيضات أو ثلاثة أطهار حى تتأكد المراة أنها ليست حامل من الزواج الأول 
ثانيًا: ايجاد فرصة أخيرة للمحافظة على الأسرة، وذلك بأن أعطي للزوج فرصة لمراجعة نفسه، ويكون له في خلال هذه الفترة الحق في مراجعة طليقته دون عقد جديد
ثالثًا: احترام العشرة السابقة، وعدم التنكر لها اطلاقًا، فلا تنتقل مباشرة الى زوج آخر
رابعًا: حماية المرأة من سوء الظن بها، بل حماية المجتمع من الانشغال بهذه الأمور، فلو تزوجت المرأة بعد طلاقها مباشرة لأساء المجتمع الظن بهذه المرأة، أنها كانت علاقة بهذا الزوج الجديد وهي متزوجة من زوجها الأول، أو أنها سعت لهذا الطلاق حتى تتزوج الزوج الثاني
العدة فرصة أخيرة للمحافظة على الأسرة
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
المسألة الخامسة في هذا الأمر، نقول أن تحديد العدة بثلاثة حيضات ومضة من ومضات الاعجاز العلمي في التشريع الاسلامي 
لأن العلم الحديث أثبت أن الله تعالى خلق في ماء الزوج ما يطلق عليه "المستضدات الحيوية" أو Antigens يكون له دور في عدم طرد ماء الرجل من رحم المرأة، وهذه المستضدات تختلف من رجل لآخر، لأن ماء الرجل يختلف من رجل الى آخر، ولذلك يقول العلماء أن كل رجل له بصمة في رحم زوجته
فلو دخل ماء لرجل على ماء رجل آخر، بأن تزوجت المرأة بعد زواجها مباشرة، فان الرحم يكون به نوعين من المستضدات الحيوية، وهذا الأمر يصيب الرحم بالخلل والاضطراب وبالعديد من الأمراض الخطيرة، منها سرطان الرحم
والعجيب أن الدراسات الطبية أثبتت أن الرحم لا يبرأ كاملًا، من المستضدات الحيوية المتبقية من أثر الزواج الأول الا بعد ثلاث حيضات كاملة، حيث يتخلص في الحيضة الأولى من نحو 60% من هذه المستضدات، وفي الحيضة الثانية يتخلص من نحو 30% منها، وفي الحيضة الثالثة من الـ 10% المتبقية، وبذلك يطهر الرحم طهرًا كاملًا من جميع آثار الزواج الأول بعد ثلاثة حيضات، ويكون مستعدًا لاستقبال بصمة جديدة
وهذا بالطبع جانب من جوانب تحريم الزنا، وتحريم التعدد على المرأة
الأعجب من ذلك أن المرأة التى مات عنها زوجها، قلنا أن عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام، أثبتت الأبحاث أن المرأة المتوفي عنها زوجها يزيد تثبيت البصمة لديها نتيجة الحزن على زوجها، ولذلك فهي تحتاج الى دورة رابعة حتى تزيل البصمة نهائيًا  
والعجيب أيضًا، قلنا أن عدة الحامل ان تضع الحمل، قال العلماء أن المرأة بعد ان تضع جنينها يبرأ رحمها من جميع المستضدات الحيوية الخاصة بالزوج الأول، لأن جدار الرحم يستبدل بالكامل بجدار جديد، وليس استبدالًا جزئيًا كالذي يحدث عقب عملية الحيض
المرأة المتوفي عنها زوجها يزيد تثبيت البصمة لديها نتيجة الحزن على زوجها
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
 (وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ) 
يعنى اذا طلقت المرأة، ثم تبين لها بعد أن طلقت أنها حامل، فلا يَحِلُّ لها أن تكتم هذا الأمر
لماذا تلجأ المرأة الى كتمان هذا الأمر ؟
يمكن أن تكتم هذا الأمر حتى لا يرجعها طليقها الى عصمتها، فربما اذا علم أنها حامل أعادها الى عصمته، وهذا من حقه دون استشارتها طالما انها في فترة العدة، وهي لا تريد ذلك
يمكن أن تكتم هذا الأمر حتى لا تطيل فترة العدة، لأنها اذا كانت حامل فعدتها ان تضع حملها، فربما تنتظر تسعة أشهر، وهى لا تريد أن تطول مدة العدة لأنها تريد أن تتزوج
يمكن أن تكتم هذا الأمر، حتى تلحق هذا المولود بزوجها الجديد –وهذا من كبائر الذنوب وكان بعض النساء في الجاهلية يفعلن ذلك- لأن أقل مدة للحمل ستة أشهر، فلو كانت حامل من زوجها الأول وكتمت الأمر، وأدعت أنها قد مر عليها ثلاثة حيضات بعد شهرين، فتكون عدتها قد انقضت بعد شهرين، ثم تزوجت وهي حامل في شهرين، ولا يعلم زوجها الأول بهذا الأمر، ولا يعلم الثاني بهذا الأمر، ثم تضع مولودها بعد سبعة أشهر من زواجها الثاني فتلحقه بالزوج الثاني
وذهب كثير من المفسرين الى أن (مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ) يَشْمَلُ الْوَلَدَ وَالْحَيْضَ، فَقَدْ تَكْتُمُ الْمَرْأَةُ حَيْضَتَهَا لِتُطِيلَ أَجَلَ عِدَّتِهَا، لأن المرأة لها نفقة ما دامت في فترة العدة –لأنها محجوزة باسمه- فتدعي عدم مرور الثلاثة حيضات حتى تطول فترة النفقة
أو تَكْتُمُ حَيْضَتَهَا لِتُطِيلَ أَجَلَ عِدَّتِهَا، حتى تعطي فرصة أطول لزوجها حتى يعيدها الى عصمتها، فكل هذا منهي عنه
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
وقوله تعالى (وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ) اشارة الى أن المرأة هي التى تشهد على نفسها في هذه المسألة، لأنه أمر لا يطلع عليه سواها، فهي التى تقول أنا حامل أو لا، وهي التى تقول عدد الحيضات التى جائتها أو عدد الأطهار، ويمكن أن يطلب منها أن تحلف على ذلك
ولكن مع ذلك يجب أن تكون شهادتها منطقية، فلوأدعت أنه قد انقضت عدتها بعد شهر من طلاقها، فلا يقبل قولها، لأنه لا يعقل أن تمر عليها ثلاثة حيضات في شهر واحد، ولذلك وضع الفقهاء حد أدني لقبول شهادتها، في الفقه الحنفي –مثلًا- شهرين
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
(إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ) 
هذا تحذير للنساء المطلقات من الكتمان، سواء كان جنينًا أو كان الحيض –كما أوضحنا- ، فإن لم يفعلن ذلك وكتمن ما خلق الله في أرحامهن ، كن ممن لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر إيمانا حقيقياً، لأن من شأن المؤمنات الكاملات في إيمانهن ألا يفعلن ذلك .
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
(وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ) 
البعل لغة هو الرب والسيد والمالك، قال تعالى (أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ) والبعل هنا هو الزوج
وقوله تعالى (فِي ذَلِكَ) أي في فترة العدة
فالمعنى أن الزوج له الحق في رد زوجته طوال فترة العدة، وليس للزوجة أن ترفض العودة لزوجها طوال فترة العدة
هذا بالطبع في الطلاق الرجعي، أي الطلقة الأولى والثانية 
وقوله تعالى (أَحَقُّ) يعنى أحق من زوجته، كأن هي لها حَقُّ على نفسها، وهو له حَقُّ عليها، فهو أَحَقُّ بها من نفسها 
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
 (إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا)
هذا تخويف للزوج، يعنى الشرع يعطيك الحق في أن تعيد زوجتك المطلقة الى عصمتك، ولكن بشرط أن تريد بذلك الاصلاح، يعنى تكون نيتك أن تصلح ما كان من أخطاء في الزيجة السابقة، لا أن ترد زوجتك اضرارًا بها أو انتقامًا منها  
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
(وَلَهُنَّ مِثْلُ الذي عَلَيْهِنَّ بالمعروف) 
يعنى للزوجة حقوق كما ان للزوج حقوق، والمثلية هنا للجنس، يعنى للزوج حقوق وللمرأة خقوق، ولكن ليست نفس الحقوق
لأن الحياة الزوجية مبنية على توزيع المسئوليات، إن الرجل عليه مسئوليات تقتضيها طبيعته كرجل، والمرأة عليها مسئوليات تحتمها طبيعتها كأنثى.
وقد جاء الله تعالى بهذا التوجيه بعد الحديث عن الرجوع بعد الطلاق، كأن الطلاق يحدث لأن أحد الطرفين أخل بحقوق الطرف الآخر، فاذا أردتم العودة وأردتم الاصلاح، فلابد أن تكون هناك جلسة لمراجعة حقوق كل طرف تجاه الآخر
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
(وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) 
هذه العبارة للإحتراس حتى لا يذهب الذهن الى تساوي الرجل والمرأة في كل وجه، ولذلك قال تعالى (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) وهي درجة القوامة، فكل اجتماع بين اثنين لابد له من قيم، أي مسئول، يتحمل المسئولية ويقود هذا الاجتماع 
وهذه القوامة مسئولية وليست تسلطًا، والذي يأخذ القوامة فرصة للتسلط والتحكم يخرج بها عن غرضها
❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇ ❇
(وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
والعزيز هو الذي لا يغلب
والحكيم هو الذي يضع كل شيء في موضعه
وتذييل الآية باسم الله العزيز والحكيم، اشارة بوجوب تنفيذ هذه التعاليم لعزة الله ولحكمته، لأن العزيز يجب أن يطاع لعزته، والحكيم يجب أن يطاع لحكمته